خليل الصفدي
102
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
من ولده إلّا بعد السماع من آبائه ، والتعيين لا يجوز على الإبهام والجهالة . ومنهم من قال : إنّه لم يمت لكنّه أظهر موته تقيّة عليه حتى لا يقصد بالقتل ، ولهذا القول دلالات : منها أن محمّدا كان صغيرا - وهو أخوه لأمّه - مضى إلى السرير الذي كان إسماعيل نائما عليه ورفع الملاءة فأبصره وقد فتح عينه ، عدا إلى أبيه وقال : عاش أخي ، عاش أخي . قال والده : إنّ أولاد الرسول عليه السلام كذا يكون حالهم في الآخرة . قالوا : وما السبب في الإشهاد على موته وكتب المحضر عليه ولم يعهد ميّت سجّل على موته ؟ وعن هذا : لمّا رفع إلى المنصور أنّ إسماعيل بن جعفر رؤي بالبصرة مرّ على مقعد فدعا له فمشى بإذن اللّه تعالى بعث المنصور إلى الصادق : إنّ إسماعيل في الأحياء وإنّه رؤي بالبصرة ! فأنفذ السجلّ إليه وعليه شهادة عامله بالمدينة . قالوا : وبعد إسماعيل محمّد بن إسماعيل السابع التامّ وإنّما تمّ دور السبعة به ، ثم ابتدئ منه بالأئمّة المستورين الذين كانوا يسترون في البلاد سترا ويظهرون الدعاة جهرا . قالوا : ولن تخلو الأرض قط عن إمام حيّ قائم إمّا ظاهر مكشوف وإمّا باطن مستور ، وإذا كان الإمام ظاهرا يجب أن تكون حجّته مستورة ، وإذا كان الإمام مستورا يجب أن تكون حجّته ودعاته ظاهرين . وقالوا : إنّما الأئمة تدور أحكامهم على سبعة سبعة كأيّام الأسبوع والسماوات والكواكب ، والنقباء تدور أحكامهم على اثني عشر . قالوا : وعن هذا وقعت الشبهة للإماميّة القطعيّة حيث قرّروا عدد النقباء للأئمة . ثم بعد الأئمة المستورين كان ظهور المهديّ القائم بأمر اللّه ، وأولادهم « 20 » نصّا بعد نصّ على إمام بعد إمام . ومذهبهم أنّ من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة ، وكذلك من مات ولم يكن في عنقه بيعة إمام مات ميتة جاهليّة ، وكانت لهم دعوة في كلّ زمان ومقالة جديدة بكلّ لسان . والذاهبون منهم إلى إمامة محمد بن إسماعيل يسمّون المباركيّة ،
--> ( 20 ) أولادهم ، بالكسرة في الأصل .